هاء الهوية
في اصطلاح الطريقة الكركرية
الهُوِيَّة الحقية الظاهرة بمطلق الوجود والإحاطة الشمولية للشيئية
فبعد حذف اللامين والألف تبقى هاء بواو مضمرة خطا إشارة إلى وحدانية الحق
قال تعالى :لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدً
قال تعالى :لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
قال تعالى :هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
قال تعالى :هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
قال تعالى :هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
قال تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
هو إشارة إلى الأولية و الآخرية فالهاء من حروف أقصى الحلق والواو شفوي كما أن ذكر الهو يُبقي الفم مفتوحا إشارة إلى الأزلية و الهو أول الأسماء كما جاء في الحديث الشريف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةً إِلا وَاحِدًا ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ ، الرَّحِيمُ ، الْمَلِكُ ، الْقُدُّوسُ ، السَّلامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْعَزِيزُ ، الْجَبَّارُ ، الْمُتَكَبِّرُ ، الْخَالِقُ ، الْبَارِئُ ، الْمُصَوِّرُ ، الْغَفَّارُ ، الْقَهَّارُ ، الْوَهَّابُ ، الرَّزَّاقُ ، الْفَتَّاحُ ، الْعَلِيمُ ، الْقَابِضُ ، الْبَاسِطُ ، الْخَافِضُ ، الرَّافِعُ ، الْمُعِزُّ ، الْمُذِلُّ ، السَّمِيعُ ، الْبَصِيرُ ، الْحَكَمُ ، الْعَدْلُ ، اللَّطِيفُ ، الْخَبِيرُ ، الْحَلِيمُ ، الْعَظِيمُ ، الْغَفُورُ ، الشَّكُورُ ، الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ، الْحَفِيظُ ، الْمُقِيتُ ، الْحَسِيبُ ، الْجَلِيلُ ، الْكَرِيمُ ، الرَّقِيبُ ، الْوَاسِعُ ، الْحَكِيمُ ، الْوَدُودُ ، الْمَجِيدُ ، الْمُجِيبُ ، الْبَاعِثُ ، الشَّهِيدُ ، الْحَقُّ ، الْوَكِيلُ ، الْقَوِيُّ ، الْمَتِينُ ، الْوَلِيُّ ، الْحَمِيدُ ، الْمُحْصِي ، الْمُبْدِئُ ، الْمُعِيدُ ، الْمُحْيِي ، الْمُمِيتُ ، الْحَيُّ ، الْقَيُّومُ ، الْوَاجِدُ ، الْمَاجِدُ ، الْوَاحِدُ ، الأَحَدُ ، الصَّمَدُ ، الْقَادِرُ ، الْمُقْتَدِرُ ، الْمُقَدِّمُ ، الْمُؤَخِّرُ ، الأَوَّلُ ، الآخِرُ ، الظَّاهِرُ ، الْبَاطِنُ ، الْمُتَعَالِ ، الْبَرُّ ، التَّوَّابُ ، الْمُنْتَقِمُ ، الْعَفُوُّ ، الرَّءُوفُ ، مَالِكُ الْمُلْكِ ، ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، الْمُقْسِطُ ، الْمَانِعُ ، الْغَنِيُّ ، الْمُغْنِي ، الْجَامِعُ ، الضَّارُّ ، النَّافِعُ ، النُّورُ ، الْهَادِي ، الْبَدِيعُ ، الْبَاقِي ، الْوَارِثُ ، الرَّشِيدُ،الصَّبُور" صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الأَذْكَارِ ِ رقم الحديث: 815
وقيل أن هذه الآية جمعت العلم وهي قوله تعالى:هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
و قد ابتدأت هذه الآية بهو وختمت بهو إشارة إلى انطواء العلم في الهوية
"وروي أن أبا القاسم الجنيد رحمه الله تعالى قال لبعض خواص أصحابه: إن اسم الله الأعظم هو ( هو ) لأن الله تعالى أظهره أولاً في اسمه (الله ) وأخفاه آخراً في ( هاء ) اسمه ( الله ) فهو ( هو ) فمن شدة ظهوره استتر وخفي حتى لم يعرف. ومن كثرة ذكره ظهر ونُسي ولم يوصف."القصد المجرد في معرفة الإسم المفرد ص 56
كما ذكر ابن عطاء الله في كتاب القصد المجرد أن آية الكرسي كانت سيدة آي القرآن لما اشتملت عليه من الهاءات المضمرة العائدة على الذات و هي أحد عشر هاءا مضمرة كما أنها اختصت بستر اسم الذات فيها، وفي مضمرات هاءاتها
"وروي أن أبا بكر الشبلي رحمه الله تعالى قال: لقيت جارية حبشية مولهة وهي تجيء وتسرع في مسيرها. فقلت لها يا أَمَةَ الله رفقاً عليك والطفي بنفسك. فقالت ( هو هو ) فقلت لها من أين أقبلت فقالت من (هو) فقلت لها وأين تريدين فقالت إلى ( هو ) فقلت ما تريدين من ( هو ) قالت ( هو ) فقلت لها ما اسمك قالت ( هو ) فقلت لها لهاكم ذكر ( هو ) قالت لا يفتر لساني عن ذكر ( هو ) حتى ألقى ( هو ) ثم قالت
وَ حُرْمَةِ الْوُدِّ مَالِي عَنْكُمُ عَوَضُ وَلَيْسَ لِي فِي سِوَاكُمْ بَعْدَكُمْ غَرَضُ
وَمِنْ جُنُونِي بِكُمْ قَالُوا بِهَا مَرَضٌ فَقُلْتُ لاَ زَالَ عَنِّي ذَلِـكَ الْمرَضُ
قال الشبلي فقلت لها يا أمة الله ما تعنين بقولك ( هو ) الله تريدين. قال فلما سمعت بذكر الله شهقت شهقة فاضت منها نفسها. رحمة الله عليها
قال فأردت أن آخذ في تجهيزها ودفنها فنوديت يا شبلي، من هام بحبنا وتاه في طلبنا وتوله بذكرنا ومات باسمنا اتركه لنا فديته علينا قال الشبلي فالتفت أنظر من المتكلم فسترت عني وحجبت عنها فلم أدر أرفعت أم دفنت عفا الله عنها."القصد المجرد في معرفة الإسم المفرد ص 62
"وقيل إن الموحدين أربعة أصناف
الصنف الأول: قالوا ( لا إله إلاّ الله ) بين النفي والإثبات، نفي الأوهام عن الأفهام وإثبات الواحد عن الضد والند
الصنف الثاني: قالوا ( الله ) اقتصروا على ذكر الاسم المفرد من غير نفي وإثبات، ورأوا
أن الإثبات بعد النفي وحشة وجفاء
الصنف الثالث: قالوا ( هو هو ) حق بحق إثبات الإثبات، وهو الذكر الدائم الخفي عن اللسان. وهو ذكر القلب
الصنف الرابع: خرسوا فلم ينطقوا. وفنوا به عنهم، وغابوا على ذكر التوحيد بمشاهدة المذكور الواحد. فكان ذكر توحيدهم عياناً لا لساناً."القصد المجرد في معرفة الإسم المفرد ص 58

إرسال تعليق